صوت الواقع

   

الثلاثاء,كانون الثاني 15, 2008


 

 

قال تعالى: {وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ} (سورة آل عمران:169-170) .

 

 

ليس أبلغ من دماء الشهداء بلونها الأحمر الناقع إذ تسيل على ثرى تلك الأرض المباركة فلسطين..
ليس أبلغ من الرسائل التي تحملها..
ليس أبلغ منها كاشفة لسوءات الجالسين على طاولات المفاوضات..
ليس أبلغ منها مدمرة كل المؤتمرات التآمرية على المقاومة..
ليس أبلغ منها تمحو آثار كل قدم حاقدة وطئت الأرض المقدسة..
ليس أبلغ منها تكذيباً لوسائل الإعلام المرجفة..
ليس أبلغ منها وقوداً للمعركة..
ليس أبلغ منها تحريضاً للمجاهدين على المضي في طريق ذات الشوكة..


 

 

أبا خالد .. نحن لا نعزيك بل نهنئك فكما قلت يوم استشهاد خالد: "لقد زف إلى عروس خير من عروسه ودار خير من داره"، فإنا نسأل الله أن يكون حسام كذلك، فقد قال الصادق المصدوق صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لِلشَّهِيدِ عِنْدَ اللَّهِ سِتُّ خِصَالٍ يُغْفَرُ لَهُ فِي أَوَّلِ دَفْعَةٍ وَيَرَى مَقْعَدَهُ مِنْ الْجَنَّةِ وَيُجَارُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَيَأْمَنُ مِنْ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ وَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْوَقَارِ الْيَاقُوتَةُ مِنْهَا خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا وَيُزَوَّجُ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ زَوْجَةً مِنْ الْحُورِ الْعِينِ وَيُشَفَّعُ فِي سَبْعِينَ مِنْ أَقَارِبِهِ".

أبا خالد .. أنتم اليوم تكتبون التاريخ الناصع للأمة وترسمون المستقبل المشرق لها وتحيون الأمل في نفوسنا، وتقدمون الأمثلة العملية للقادة الذين يتقدمون الجند في الميدان، وأما المجاهدون فلم ينسوا شيخهم الياسين ولا الرنتيسي ولا أبو شنب ولا غيرهم من الشهداء والأرامل والأيتام، وأفعالهم هي التي ستشفي نفوسنا جميعاً وتذهب غيظ قلوبنا وتخزي القوم الفاسقين، قال تعالى: {قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ* وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ}

وختـاما .. نتقدم بأحر التهاني للأسد الهصور القائد الدكتور البطل محمود الزهار بمناسبة استشهاد نجله الثاني " حسام " بعد استشهاد خالد في محاولة اغتياله الاولى ..
ونقول للمتطاولين على الاسد الهصور الدكتور محمود الزهار كفاكم تهافتا وتطاولا على أسيادكم الذين يقدمون أغلى ما يملكون .. يقدمون فلذات أكبادهم وأرواحهم رخيصة فداء للدين والوطن ..

 

 


لا نقـــول وداعـا بل إلى اللقـــاء ........ يــا أســد الثغــــــور


حســـ محمود الزهار ــــــام